أبو علي سينا

385

رسائل ( ط بيدار )

الحيوانات الأخر له فضلا عن أن يستأثرها وكذلك يتصرف بقوة المتخيلة في أمور لطيفة بديعة حتى يكاد يضاهى بذلك صريح العقل ويتخير لموافقة أهل الجمال والكمال والاعتدال والخيال في الأفاعيل الغضبية حيلا متنوعة يسهل له بها احراز التغلب والظفر وقد يظهر أيضا من ذاته آثار الأفاعيل بحسب اشتراك النطقية والحيوانية كتصريف قوته النطقية قوته الحسية لتنزع من الجزئيات بطريق الاستقراء أمورا كلية وكاستعانته بالقوة المتخيلة في تفكره حتى يتوصل بذلك إلى ادراك غرضه في الأمور العقلية وكتكليفه القوة الشهوانية المباضعة من غير قصد ذاتي إلى مفرد اللذة بل للتشبه بالعلة الأولى في استبقاء الأنواع وخصوصا أفضلها أعنى النوع الانساني وكتكليفه إياها المطعم والمشرب لا بكيف ما اتفق بل على الوجه الأصوب من غير قصد إلى مجرد اللذة لكن لإعانة الطبيعة المسخرة على استبقاء شخص أفضل الأنواع أعنى الشخص الانساني . وكتكليفه القوة الغضبية منازعة الأبطال واعتناق القتال لأجل ذب عن مدينة فضيلة أو أمة صالحة وقد تصدر منه أفاعيل عن صميم قوته النطقية مثل تصور المعقولات والنزاع إلى المهمات وحب الدار الآخرة وجوار الرحمن ( والثالثة ) ان في كل واحد من الأوضاع الإلهية خيرية وكل واحدة من الخيرات مأثورة لكن في الأمور الخيرية الدنيوية ما ربما يضر إيثاره بما يعلوه في المرتبة * مثاله في الأمور المتعارفة ان الاستلذاذ بالتوسعة في الانفاق وان كان مأثورا فإنه يجتنب لاضرار بمأثور